مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

71

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

ويحك ما خبره ؟ فقال له : أخبرك أنّه كان من ساعته « 1 » جالساً ، وحوله نُدماؤه وهو من أصحّ الناس جسماً وأطيبهم نفساً ، إذ جرى ذكر الحسين بن علىّ عليه السلام - قال يوحنّا : هذا الّذي سألتك عنه - ، فقال موسى : إنّ الرافضة لتغلو « 2 » فيه ، حتّى أنّهم فيما عرفت يجعلون تربته دواءً يتداوون به . فقال له رجل من بني هاشم - كان حاضراً - : قد كانت بي علّة غليظة « 3 » فتعالجت لها « 4 » بكلّ علاج فما نفعني ، حتّى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التربة ؛ فأخذتها فنفعني اللَّه بها وزال عنّي ما كنت أجده . قال : فبقي عندك منها شيء ؟ قال : نعم . فوجّه فجاء « 5 » منها بقطعة فناولها موسى بن عيسى . فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاءً بمن يُداوي « 6 » بها ، واحتقاراً وتصغيراً « 7 » لهذا الرجل الّذي هذه « 8 » تربته - يعني الحسين عليه السلام - ؛ فما هو إلّاأن استدخلها دبره حتّى صاح : النّار النّار ، الطّست الطّست . فجئناه بالطست ، فأخرج فيها ما ترى . فانصرف الندماء ، وصار المجلس مأتماً ، فأقبل عليّ سابور فقال : انظر هل لك فيه حيلة ؟ فدعوت بشمعة فنظرت فإذا كبده وطحاله ورئته وفؤاده خرج منه في الطست ، فنظرت إلى أمر عظيم فقلت : ما لأحدٍ في هذا صُنع إلّاأن يكون لعيسى ،

--> ( 1 ) - « ساعة » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . . ( 2 ) - « ليغلون » البحار ، والمستدرك . . ( 3 ) - « غليلة » البحار ، « عليلة » المستدرك . . ( 4 ) - « بها » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار ، والمستدرك . . ( 5 ) - « فجاءه » البحار . . ( 6 ) - « تداوى » البحار ، والمستدرك . . ( 7 ) - « وتصغراً » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار ، والمستدرك . . ( 8 ) - « هي » البحار ، والمستدرك . .